هام جدا قراءة في العبارة الجديدة ببيانات المقاومة.. تثبيت لحق التحرير ورسالة تتجاوز وقف إطلاق النار عبارة واحدة في بيان
هام جدا
قراءة في العبارة الجديدة ببيانات المقاومة.. تثبيت لحق التحرير ورسالة تتجاوز وقف إطلاق النار
عبارة واحدة في بيانات المقاومة تحمل رسائل بحجم المرحلة
المقاومة تعيد تثبيت قواعد الاشتباك سياسياً وإعلاميا
في بياناتها الأخيرة، أضافت المقاومة الإسلامية عبارة جديدة في مستهل بيانات عملياتها: "واستناداً إلى الحق المشروع في مقاومة الاحتلال وتحرير الأرض"، وهذه الإضافة ليست مجرد تعديل شكلي، بل تحمل في توقيتها ومضمونها دلالات سياسية وإعلامية وإدراكية جديرة بالتوقف عندها، بما يتيح فهمًا أعمق للرسائل التي يحملها خطاب المقاومة، وللأسقف السياسية التي تسعى المقاومة إلى تثبيتها في ما يتعلق بوقف إطلاق النار وحدوده وإطاره السياسي والإجرائي، راهنًا ومستقبلًا. ولا سيما أن مخرجات لقاءات واشنطن الاستسلامية باتت تستدعي إعادة التأكيد على مفاهيم تأسيسية في الخطاب الإعلامي والسياسي، وفي مقدمتها أن مقاومة الاحتلال حق وواجب تمليه مقتضيات حماية السيادة والدفاع عن الأرض، وأنها خيار أصيل يتقدم على ما عداه من الخيارات.
فماذا تعني هذه العبارة وغيرها من العبارات في بيانات عمليات المقاومة الإسلامية؟
1- "دفاعاً عن لبنان وشعبه":
تمثل الإطار الأعم والأشمل الذي يُظلّل فعل المقاومة ويمنحه البعد الوطني، بوصفه فعلًا طبيعيًا هدفه حماية لبنان والدفاع عن شعبه، بما يكسبها مشروعيتها الأخلاقية والسياسية.
2- "واستناداً إلى الحق المشروع في مقاومة الاحتلال وتحرير الأرض":
تستحضر هذه العبارة المشروعية القانونية والحقوقية والدستورية، وبل الإنسانية، التي يرتكز إليها فعل المقاومة وينبثق منها.
وفي اللحظة السياسية الراهنة، يحمل إدراجها دلالات إعلامية وسياسية وإدراكية، مفادها أن عمليات المقاومة لا تُختزل بكونها ردّاً ظرفياً على خروقات العدو لوقف إطلاق النار، وإنما تعبّر عن حق أصيل وثابت للشعب اللبناني في مقاومة الاحتلال وتحرير أرضه والدفاع عن نفسه، حق غير قابل للتصرف أو التجزئة.
3- "ورداً على خرق العدو لوقف إطلاق النار":
تعكس السياق الميداني المباشر الذي تأتي فيه عمليات المقاومة، فتوثق خروقات العدو المستمرة لوقف إطلاق النار، وتؤكد أن المقاومة تقف في موقع المدافع والمتصدي للخروقات والاعتداءات الإسرائيلية.
إن هذه العبارات الثلاث لا يمكن تجزئتها أو فصلها عن بعضها، بل تشكل بنية متكاملة تُعرّف أسباب وجود المقاومة وماهية دورها ووظيفتها. فهي تدافع عن لبنان وشعبه انطلاقاً من حقها المشروع والثابت في مقاومة الاحتلال وتحرير الأرض، فيما تأتي عملياتها تجسيداً عملياً ميدانيًا لهذا الدور من خلال التصدي للخروقات والاعتداءات الإسرائيلية والرد عليها.
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها